منتدى الأستاذ كحلوش عبدالقادر رئيس جمعية الظهرة

منتدى الأستاذ كحلوش عبدالقادر رئيس جمعية الظهرة

dahra-poste@live.com
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

 

 

 

 

                

                            

 

 

      

 

 
     
           
            

     

               
                         


شاطر | 
 

 زاد المهاجر إلى اللّه (أعرف..وألزم)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
daka2
Admin
avatar

عدد المساهمات : 857
تاريخ التسجيل : 15/06/2008

27012010
مُساهمةزاد المهاجر إلى اللّه (أعرف..وألزم)

1- المؤمن : من أمن الناس بوائقه
2- المسلم : من سلم المسلمون من لسانه ويده
3- المهاجر : من هجر الذنوب والمعاصي
4- والمحسن : الذي يعبد الله كان يراه.
فجدد إيمانك، وصحح إسلامك وصوب هجرتك، واطلب مقامات الإحسان، يكتب لك الله أجر المهاجرين إن شاء الله.
مقدمة : وردت كلمة "هجرة" واشتقاقاتها ثلاثين (30) مرة في كتاب الله تعالى، منها اثنان وعشرون مرة (22) بمعنى : الانتقال والارتحال من مكان إلى مكان (أي الهجرة الجغرافية) وثماني مرات (08) بمعنى الترك والابتعاد عن الرجز والفساد وتقويم النفس ومراجعة الذات (أي الهجرة النفسية).





والمتأمل في معاني هذه الآيات ودلالاتها التربوية يكتشف إعجازا قرآنيا بليغا هو من أبدع وأبلغ المفاتيح التربوية التي نحن في أمس الحاجة إليها لمعالجة كثير من أمراضنا التربوية الناجمة عن "أنفلونزا الخلطة" التي أورثت كثيرا من أبناء الحركة الإسلامية داء الابتعاد عن الله، كما أفقدتهم السمت التربوي القويم وأنستهم أن "الهجرة إلى الله" عبادة عظيمة إذا تركها المؤمن انتقلت إليه عدوى "ظلم النفس" المفضية إلى التهاون في حق الله وحقوق الناس، ثم أورثت صاحبها البلادة والاسترخاء والأخذ بالرخص حتى تتوفاه الملائكة وهو ظالم لنفسه، ويكون من بين من يقال لهم لحظة الغرغرة : "قالوا فيم كنتم؟ قالوا : كنا مستضعفين في الأرض، قالوا:"ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها".
فكيف نهاجر نفسيا وتربويا قبل أن نهاجر مكانيا و جغرافيا؟ وما هي مفاتيح الهجرة النفسية التي نواجه بها "أنفلونزا الخلطة" التي نقلت عدوى "الخوض مع الخائضين" إلى سلوكات وتصرفات كثير من أبناء الحركة الإسلامية؟

1- مفاتيح الهجرة : عندما يؤمن الإنسان بأنه خُلق ليعبد الله ويعمر الأرض بما جاءه من الحق في كتاب الله تعالى وسنة رسوله (ص) تبدأ مرحلة جديدة من حياة الإنسان قوامها "الهجرة" إلى الله التي تعني قطع سبع (07) خطوات جديدة في الاتجاه المؤدي إلى مرضاة الله تعالى وهي :

- إعادة اكتشاف الذات بعد مرحلة من التيه والتخبط
- الندامة على ما فات من تفريط في جنب الله
- العزم الصادق على الإقلاع عن كل جواذب الأرض ومغريات النفس
- التسلح بأسلحة الإيمان استعدادا لهجرة نفسية (تربوية) شاقة
- قطع العلاقات بكل قرائن السوء ومواطن الشبهة
- رد مظالم الناس والتحلل مما هو معنوي لتحقيق الطهارة المعنوية للمهاجر إلى ربه.
- الشروع في الهجرة تربويا نحو عالم جديد يتحرر فيه المؤمن المهاجر من ضغط المادة ويستنير بنور الروح.
وكل خطوة من هذه الخطوات السبع (07) بحاجة إلى طاقة روحية جبارة تساعدك على أن تنتشل نفسك من جذب براثن المادة وثقل الإخلاد إلى الأرض، وكل نوازع النفس التي حجبت عنك حقيقة ما من أجله خلقت لا ما من أجلك خلقه الله، ولن تستطيع أن تفعل ذلك، إلاّ إذا ضحيت بثلاث، وذبحتها على طريق الهجرة زكاة نفس:
- ترك الطمع في الناس الذي أفسد طبعك وجعلك "سلعة" قابلة للتسويق.
- ترك الاستجمال الذي أفقدك هدوءك ورصانتك ورسم عنك صورة خفيفة مهزورة أمام الناس كأنها ورقة في مهب الرياح : "إذا الريح مالت مالت حيث تميل".
- ترك الحرص على بريق الدنيا وزخارفها، فان الحرص يهين صاحبه ولو كان ذلك على حساب الثوابت والمبادئ والهوية، بل على حساب الإيمان أحيانا.
وأعلم، يا أخا الإسلام، أن هذه المعركة الضارية لا يحسمها عمق علم ولا سعة فقه ولا كثرة مال ولا قوة شوكة وسلطان..إنما يحسمها "موقف" منك أنت تقرر فيه أنك عقدت العزم على الهجرة إلى الله هاربا بدينك لا تجذبك أطماع ولا تغريك أموال ولا يضعف عزمك أولاد ولا دنيا تصيبها أو امرأة تتزوجها.
ذلك أن طريق الهجرة النفسية (إلى الله) بحاجة إلى زاد إيماني تربوي واسع شرحه يطول، ولذلك سوف أضعه بين يديك في شكل عناوين كبيرة معتقدا أنك تملك القدرة على أن تلتقط من التلميح المعاني وتستل من التصريح المقاصد وتصوغ – من هذه المعاني الكلية والمقاصد الكبرى - عليها مفاتيح الهجرة التي لن تكون بدونها جديراًَ بالانتماء إلى هذه الدعوة أو الافتخار بأنك من عباد الله المتقين.
إن العناوين الكبرى اللازمة لصناعة مفاتيح الهجرة إلى الله كثيرة ومتنوعة ولكنها لن تخرج عن عشرة عناوين أساسية هي الأسلحة التي يخوض بها المؤمن معركة الخروج من دهاليز النفس وكهوف الغفلة إلى سعة الدنيا والآخرة، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، بل العمل على أن تخرج نفسك "من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد" بتعبير سيدنا ربعي بن عامر رضي الله عنه.
هذه العناوين الكبرى تتلخص في الأتي :

# إعادة اكتشاف الذات، بأن تطرح على نفسك سؤالا كبيرا: من أنا؟ وما أريد بالضبط؟
# تحديد هدفك في الحياة ورسالتك في الوجود كأولوية وحيدة
# التضحية بالأشياء الصغيرة والتفرغ لخدمة الرسالة الأوسع
# حرر نفسك من كل الضغوط الداخلية والخارجية وأغلق الباب أمام المثبطات
# أكسر أبواب مشاعر الخوف والتردد واتخذ قرارك بحسم ووضوح
# تأكد أنه مهما كانت الخسارة الناجمة عن هذه الهجرة فإن ربحها سوف يتضاعف ويعوضك الله أفضل من ذلك أضعافا مضاعفة إذا عزمت وتوكلت، فالرأسمال مقدم على الأرباح
# أحرص على أن تحول قناعاتك الداخلية إلى "عقائد" لا تقبل بشأنها أي مساومة أو تنازل، فالمهاجر إلى الله بحاجة إلى أن يأخذ بالعزائم ويترك الرخص جانبا، ولا تستمع لأصوات الخائفين والناصحين والمرجفين..ولا تحسب حساب الخسارة، فإنك بمجرد أن تنوي الهجرة وتشرع في التنفيذ يقع أجر البقية على الله تعالى، فمن يخرج "من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله"
# إذا وصلت إلى منتصف الطريق واحتوشتك المخاوف وحامت حولك الشكوك... فتذكر هجرة المصطفى (ص) وردد بينك وبين نفسك قوله تعالى : "إلاّ تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني إثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم تروها وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة الله هي العليا والله عزيز حكيم" من سورة التوبة الآية 40.

2- زاد المهاجر : بعد 1430 سنة مضت على هجرة المصطفى (ص)، وبعد أن أغلق الله باب الهجرة الجغرافية بفتح مكة المكرمة إذ "لا هجرة بعد الفتح" فتحت أبواب كثيرة للهجرة التربوية والدعوية بعنوان (لتعارفوا) من واجبي أن أذكرك بها وأبسط أمام ناظريك مفاتيحها لتفتح بها أبواب الهجرة الواجبة في حقك اليوم وهي ثلاثة :
- الهجرة إلى الله هروبا من الفرعونيات الطاغية والقار ونيات الكانزة.
- هجرة الذنوب والمعاصي بإخراج النفس من دهاليز الغفلة وكهوف الإمعية
- هجرة الاسترخاء في ظل "وكنا نخوض مع الخائضين" فلا أحد مأخوذ بجريرة غيره وهذه الهجرات الثلاثة محكومة بشرط أساسي واحد وهو إرادتك أنت، بمعنى : هل أنت راض عن واقعك الإيماني؟ هل ما أنت فيه من "هوان" سببه الناس والظروف أم أنت هو السبب "فمن يهن يسهل الهوان عليه" وهل عزة الإسلام ترضى بهذا المستوى من الهوان الخاضع وقد قال الفاروق (رضي الله عنه) كنا قوما أذلة فأعزنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله، فهل سولت لك نفسك البحث عن العزة خارج خيمة الإسلام فوقعت في شر اختيارك ووجدت نفسك ذليلا تتكفف الناس وتمد يدك للتعيس النكيس من عبّاد الدنيا وعبّاد الدرهم وقد علمت أن عبد الدنيا تعس وعبد الدرهم نكس وكلاهما تعسا وانتكسا، وبانضمامك إليهما تحل بك التعاسة ويطالك الانتكاس..
وهل نسيت من أنت؟
أنت "وارث" الرسالة والنبوة..أنت المهاجر إلى الله ورسوله..أنت الحامل بيمينك نور القرآن وبشمالك مشكاة النبوة..أنت الذي قلت للبشرية جمعاء على لسان الأنبياء والأصفياء: "ويا قوم مالي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار"..فكيف تسمح لنفسك أن ترعى مع الهمل؟
أنت سيد، إذا هاجرت إلى الله، لأن بيديك مفاتيح السيادة الثلاثة :
- تعلمت الحق من كتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ومن علم شيئا من الحق المطلق كان سيدا على من لا علم له به حتى يتساودا
- أردت المعالي بهمة عالية وعقيدة غالية، ومن أراد شيئا عاليا كان سيدا على أصحاب الهمم الدانية والتوجهات الهاوية حتى يرفعهم إلى سامق فيتكافؤوا
- وصرت بذلك حرا طليقا متحررا من الطمع في الناس ومن الرغبة فيهم والرهبة منهم، ومن كانت هذه صفاته صار سيدا على "عبيد" الدينار وعباد الدرهم حتى يتحرروا.
وها أنت بالهجرة إلى الله تعالى أحرزت السبق وكسبت رهان معركة الحياة : إرادة، وقدرة، وعلما، وقوة، وحرية..فإذا بك تصبح بهذه الخمس "سيد نفسك" والسيادة على النفس هي الخطام الذي يجرّ به صاحب النفس المطمئنة هواه إلى مرضاة الله تعالى، كما تجرّ الناقة إلى مناخها، بل هو" العروة الوثقى لا انفصام لها " إذا استمسك به المؤمن فيؤمن حقا بالله ويكفر صدقا بالطاغوت لما يصبح هوى النفس تبعا لما جاء به الحق جلّ وعلا، مصداقا لقول الرسول (ص): "لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به".
إذا عزمت على أن تهاجر إلى الله في ذكرى يوم الهجرة، وعقدت العزم على "تطليق" الشهوات والنزوات وجواذب التراب طلاقا بائنا بينونة كبرى فإني أتطوع معك بالصحبة وأرافقك في طريق الهجرة إلى الله تعالى ومعي زادان:

o زاد إدارة الذات:لتصلح نفسك.
o زاد فهم ما حولك: لتدعو غيرك.

وخلاصة زاد إدارة الذات يكمن في قدرتك أنت على الانعتاق من ذاتك و" تمزيق " الشرنقة المادية التي حبست فيها نفسك إلى درجة أن فقدت مقومات التوكل على الله فصرت تحسب حساب كل شيء إلا حساب منزل الكتاب ومجري السحاب وخالقك من تراب، فاتق الله وراجع حساباتك لتجدد صلتك بالله تعالى وتكتشف أنك "جوهرة" ثمينة علاها الران وهي بحاجة ماسة إلى أن تنفض عنها غبار الجشع والطمع والخوض مع الخائضين :" كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون" فاحذر أن تفتح للشيطان دكاكين غواية.
أما خلاصة زاد فهم من حولك، فاعلم أنك لا تعيش في زمن الصحابة (عليهم الرضوان) وأن زمانك قد تغير ولكن النفس البشرية هي هي: فيها فجور وتقوى "قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها" وأنت في هذا الواقع الجديد "سيد نفسك" قرارك بيدك، وعليك أن تفهم ما يدور حولك وأن فهم ما حولك يتوقف على فهمك لنفسك، وإدارة أحوالك مرهون بقدرتك على إدارة نفسك، واحترام الناس لك رهين باحترام نفسك لنفسك، فحيث تضع نفسك يضعك الناس وحيث" تحط" نفسك يحطك الناس....وهكذا دواليك.
والحصيلة النهائية هي:
أنك أنت المسؤول الأول عن الدرجة التي يرفعك الناس إليها،فأرفع نفسك يرفعك الناس وحط نفسك يحطك الناس، وطهر ساحتك من الشبهات تصبح نظيفا في عيون الناس، أو خالط السفهاء تكن سفيها و"اختلط في النخالة ينقبك الدجاج" كما يقول المثل الدارج عندنا.

فإذا كنت تعيش لرسالة جليلة وتحمل دعوة سليلة وتدافع عن فكرة أصيلة فإن النوافل تصبح – في حقك – كالفرائض والشبهات كالحرام والشهوات كالسموم والاشتغال بالملهيات من الكبائر، فقد هاجر عبد الرحمان الداخل إلى الأندلس هاربا بدعوة وحاملا رسالة وراغبا في |إقامة دولة فأكرم أهل الأندلس مثواه وأهداه بعض أهل الفضل قصرا وجارية وخدما....الخ، فلما وقف أمام هذه المغريات ونظر إليها رق قلبه وهفت نفسه فتذكر الرسالة التي فرّ بها هاربا من خصومه والمهمة التي جاء من أجلها فقال كلمة يحتاج إليها كل هارب إلى الله بدينه راغب عن زخارف الدنيا مهاجر إلى ربه...قال عبد الرحمان الداخل: "إن لهذه الأمور منزلة في القلب ومكانة في النفس، فإن اشتغلت بها عن مهمتي ظلمت همتي وان أنا اشتغلت عنها بهمتي ظلمتها ردوها إلى أصحابها" وانصرف إلى حال سبيله، وانخرط في خدمة الهدف الذي جاء من أجله، وإن هي إلاّ سنوات قليلة حتى أقام دولة عمرّت أزيد من ستة قرون..فكن صاحب همة واطلب المعالي.. وعامل الآخرين بما تحبه أن يعاملوك به وأحبب لهم ما تحب لنفسك وأكره لهم ما تكره لها، تصبح سيد قومك.. وإذا كنت من العازمين على "الهجرة" إلى الله فابدأ السير على طريق الهجرة بثلاث خطوات:

* أن تريد الهجرة حقا وتعزم على ذلك بقطع صلتك بالتراب المتعفن.
* أن تكون قادرا عليها بقطع صلتك برفاق السوء المثبطين.
* أن تكون مستعدا لدفع الثمن وهو انفضاض أصحاب المصالح والمطامع من حولك لتواجه مصيرك وحدك.


فابدأ ، وجرب، وتحمل مشاق البدايات، تدرك المعالي ثم تسلم وتغنم.

[url=http://www.0zz0.com][/url]
مازنة في العيون نفنى ولا تهون[b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mazouna.1fr1.net
مُشاطرة هذه المقالة على: diggdeliciousredditstumbleuponslashdotyahoogooglelive

زاد المهاجر إلى اللّه (أعرف..وألزم) :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق
 

زاد المهاجر إلى اللّه (أعرف..وألزم)

الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأستاذ كحلوش عبدالقادر رئيس جمعية الظهرة :: إتصلوا بنا-
انتقل الى: