منتدى الأستاذ كحلوش عبدالقادر رئيس جمعية الظهرة

منتدى الأستاذ كحلوش عبدالقادر رئيس جمعية الظهرة

dahra-poste@live.com
 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

 

 

 

 

                

                            

 

 

      

 

 
     
           
            

     

               
                         


شاطر | 
 

 دور مازونة مولاي بلحميسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
daka2
Admin
avatar

عدد المساهمات : 857
تاريخ التسجيل : 15/06/2008

مُساهمةموضوع: دور مازونة مولاي بلحميسي   الجمعة 24 أكتوبر 2008 - 17:10

[img]http://img34.glitterfy.com/298/gl
دور مدرسة مازونة في الحركة العلمية و الثقافية

(من القرن 15 الى منتصف القرن20)
بقلم الدكتور مولاي بالحميسي
ليس الغرض من هذه الصفحات التعرض للتاريخ الطويلو الحافل لمدينة مازونة
و يقتصر القول على انها بلدة عتيقة اسست في قلب جبال الظهرة منذ الرومان في موقع متميز وافر المياه و الغابات متحصنرياقب الطريق بين الشرق و الغرب ولذا رنا اليها حكام المغرب عبر العصور و مستها حروب التنافس منذ ملوك افريقية و المرابطين و الموحدين وبني زيان اصحاب تلمسان واتراك الجزائر
الذين جعلوا منها اول مركز لبيالك الغرب و الامير عبد القادر و اخيرا الاحتلال الفرنسي ...
و نزل بها اعلام و اقطاب في رحلاتهم من بينهم ؛
ابن الفقون القسنطيني ( ق 6. 12 م ) و المغربي محمد العبدري(ق 7. 13 م)
و ابن بطوطة(ق8. 14 م) و عبد البسيط بن خليل الملطى(ق15. 9 م) و الاسد
الافريقي(
و رغم خطورة الحوادث التي مرت بها, و الرياح التي عصفت بها و الزوابع التي هزت استقرارها و الخطوب التي اضنت سكانها, بقيت مازونة قبلة العلم
و مقصد الطلبة و قطب العلماء و كل الراغبين في التضلع في العلوم الاسلامية.
و ننطلق من القرن 15 م لوفرة المصادر, و ما من شك ان الحركة العلمية
وجدت قبل ذلك ايام الموحدين و بداية عهد بني عبد الوادي.
1_ المغيليان.
لقد تنافست مازونة و تلمسان و ندرومة و مستغانم على التدريس و خاصة تعليم
الفقه و الفنون المساعدة له و نبغ في هذا القرن( 15 م) عالمان جديدان ساهما في اشعاع مازونة و مدرستها و مكتباتها
فالاول هو ابو عمران موسى بن عيسى المغيلي المازوني فقيه و قاضي البلدة
و صاحب مؤلفات عديدة اشهرها .,
_ ديباجة الافتخار في مناقب اولياء اللهالاخيار
- الرائق في تدريب النشىء من القضاة و اهل الوثائق
- و حيلة المسافر...
يقول فيه الحفناوي " تمكن من السنة حتى لم يدع للبدعة مدخلا الا سده"
و في مخطوط " الديباجة" تراجم لعلماء و صلحاء لا زالت قبب اضرحتهم قائمة
على الجبال المحيطة بسهل الشلف امثال سيدي واضح الشلفي و سيدي يعقوب و سيدي ابي عبد الله الهواري التنسي و سيدي فاتح بن يوسف






-اما الثاني فهو ابو زكرياء يحيى بن ابي عمران المغيلي المازوني المتوفي سنة

833 / 1478)
من اهل الدين و الصلاح من اعلام القرن المذكور, درس اولا على ابيه
ابي عمران موسى ثم على علماء تلمسان مثل ابن مرزوق الحفيد و قلسم العقباني و ابي عبد الله محمد بن يحيى الهواري المعروف بالابرش كما عاصر ملوكا ثلاثة من بني زيان و هم ابي العباس احمد (1431- 1462) و محمد المتوكل(1462- 1471), و ابو عبد الله الثابتي (1473- 1505)


يقول فيه التادلي= "... آية من آيات الله في العلوم , محدث, فقيه, حافظ

محقق و قدرة عالية في معرفة الحديث, و قال من ادركنا من الفضلاء انه يحفظ
27000حديث و في رواية اخرى يقول انه كان اماما مشاركا في فنون العلم يستحضر نحو 40000 حديث باسنادها و ناظره مرة بهذا المسجد- مسجد حومته-
عالم قدم من بلاد المصامدة"
الدرر المكنونة في نوازل مازونة.-2
لقد مارس شيخنا القضاء مدة بتنس و مازونة الا ان شهرته جاءت من
مؤلفه الدرر المكنونة... و قد انجزه بين 1441( تاريخ وصية موجودة به) و 1478
( تاريخ وفاة المؤلف ). و الكتاب ضخم في الفقه المالكي و الفتاوي عن طريق السؤال يوجه الى علماء تلمسان او الجزائر او تونس او القيروان و ياتي الجواب فيسجل. و لا حتتاج اهمية هذا الكتاب الى بيان.
و هذه الفتاوى املثها الظروف الصعبة لذلك العصر التي تمخضت عنها
مشاكل عويصة و اجتهد فيها متاخرون امثال محمد بن عباس(1466) و ابي الفضل
العقباني(1426) و قاسم بن سعيد(1450) و المرازقة اعلام تلمسان.
فوائد الكتاب الاخبارية.
اذا كنا لا نعرف احوال مغربنا الاوسط في القرن الرابع عشر الا عن
طريق"كتاب العبر" لعبد الر حمن بن خلدون و لا نعرف شؤونه في القرن السادس
عشر الا بمطالعة"وصف افديقية" للحسن بن محمد الوزان الفاسي اما بالنسبة الخامس عشر و خصائصه فلا غنى عن كتاب الدرر...
فعصر المغيلي عصر ضعف الدولة الزيانية, فيه زال النظام و العدل و حل
الضرار و الظلم و النهب و الضغط و عمت فيه السرقة و العنف و النزاعات و شن
الغارات على القوافل و التسلط على المحاصيل فالرعية مضطهدة بلا شفقة و مستغلة
بلا رحمة و قد اكل القوي الضعيف و قويت شوكة الاعراب المستغلين امثال بني عامر و سويد فعمت الفوضى و احتار الناس في دينهم و دنياهم و خاصة سكان المدن لاسيما مازونة و زد على هذ البؤس الجارف تصرفات الجند و انتشار الاوبئة
و المجاعات و كانت كل هذه السلبيات من دواعي تاليف الدرر اذ حاول المازوني معرفة الاحكام التي على تلك الظواهر وما من كبيرة أو صغيرة تمس المجتمع الا و أثارت فتوى
[url=http://www.glitterfy.com/]

و سرعان ما ذاع خبر الدرر فدعي المغيلي الى تلمسان مقيما بها معززا
الى ان توفى. وهناك كتب كثيرة اقتسبت من الدرر، في طليعتها "المعيار" لأبي العباس الونشريسي {المتوفى914/=1508) و تداول الكتاب بين الناس خلا ل القرن 10/16م. فهذا الفقيه المفتي ابوزيد عبد الرحمان بن عيسى المقدم المستغانمي يستعير النوازل من الشيخ ابي عبد الله بن واضح لمدة شهر لينظر فيه ثم نسخه من غير اذن مالكه ثم ذهب بالكتاب ونسخه لأبي عبد الله بزاوية كانت بازاء باب الجراد بمستغانم . ومن بين الذ ين شاركو ا في تصحيحه عمرالبطيوي الذي كان من بين تلامذته.
ويفيد الكتاب المؤرخين الباحثين في أحوال المغرب لأوسط في ذلك العهد لقلة المصادر كما يفيد الفقهاء لما اثاره من المشاكل و قضايا عاني منها المجتمع آنذاك مثل امور الزارعة و الصانعة و الري و التجارة و المحاصيل، و العملة و الجمارك و الضرائب و التعاون ... وفي الكتاب نجد هذه الحكمة الصالحة لكل زمان و مكان "فساد الملوك بفساد العلماء و فساد الرعية بفساد الملوك.(14)" 3- في ظل الأ ترا ك وجاء القرآن السادس و عرف المغرب الأوسط بصفة خاصة تحولات سياسية هامة منها قدوم الأتراك و الغارات الاسبانية ونزوح اهل اللأند لس. وكانت هذه الناحية بالذات تدفع ثمن الصراع بين النصارى و المسلمين فا ختيرت مازونة أول مقرلبايلك الغرب قبل معسكر ووهران فزاد اشعاعها الثقافي و كانت الظروف مواتية. أسس الشيخ محمد بن الشارف (وهو من النازحين الاندلس) مدرسة فشدت اليها الرحال من كل فج وو حد ب وصوب جدد الاتراك بناءها مرارا تكريما لعلماءهاالذين ساهموا في الجهاد ضد الاسبان(15) وكان الرباط امام وهران متواصلا لمضيقة العدو الذي احتل المرسى الكبير(1505) ووهران (1509)وشارك فيه عدد من المازنيين طلبة و مشايخ . وفي القرن السابع عشر، اشتهرت بمازونة عائلة آل سيدي علي الكتروسي الشريف حسني . ولذا عين باشا الجزائر احمد ابوالعباس عبد الله الشيخ احمد بن خدة الكتروسي مفتيابجامع سيدي عيسي وعزوز (بحي بوماتع) مع الامر للسلطات ، بحمايته واعفائه من كل الالتزامات وتفيدنا وثييقة أخرىبتاريخ1119/1708بخط الداي باقطاش لصالح ذرية الوالي الصالح مشاهير الطلبة. راجت أخبار مازونة ونشطها العلمي في القرن 18فتوافد عليها جموع من المتعلمين . ويصعب ضبط قائمة كل الطلبة الذين قصدوامازونة لطلب العلم (لانعدام السجلات و الدفاتر .)ونكتفي بذكر من نبغوا و ذاعت اسماؤهم فيما بعد 1-ابو راس الناصري= "شيخ اهل غريس على الااطلاق.ومجدد القرن الثالث عشر بالاتفاق"على حد قول محمد بن يوسف الزياني صاحب دليل الحيران...
عكف محمد بن احمد في صباه على التعلم بمعسكر"روضة من رياض الناحية,
و نزهة للعلماء و راحة للغرباء" ثم رحل لمازونة فلقي الجهابذة- على حد قوله-
الاجلاء واخذ عنهم ثم رحل الى مستغانم ثم تلمسان ثم عاد الى معسكر...
بلغ عدد اساتذة ابي راس 41منهم 5 بمعسكر و 2 بمستغانم و 14 بمازونة
حيث مكث 3 سنوات يدرس مختصر خليل و كتاب النكاح و كتاب الميراث ."و من
مازونة نبغ عنصر اسرار خليل و عم نوره في الاقطار ". ويقول ابو راس عن مشايخه= "فهم ذوو الخبرة التامة بعلم الشريعة و لمختصر خليل حفظا و لفظا و معنى" منهم محمد بن هني بن ابراهيم و محمد بن ابراهيم, و مصطفى بن ويس
"و ناهيك به في الثاني فيتقنه اتقان المثان" و البودالي "معروف بعلم الفرائض"
و ابن علي بن الشيخ ابي عبد الله المغيلي ( ابو الصادق الحميسي ) يقول فيه ابو راس"و الطلبة على بابه مقبلة و معرسة كانه عبد الحميد(الكتاب؟) او ابو الفتح
بن دقيق العيد".
واحمد بن النافلة و اخوه العربي بن النافلة "صاحب الاصول و الفروع"
يقول ابو راس "قرات عليه ثلاث سردات (قرات بسرعة)"و ابنه احمد بن العربي بن النافلة يقول فيه "فكل ما اشكل علي في مجلس ابيه فهمه لي اتم فهم" و الشيخ
الصادق بن افغول "شيخ الاسلام" و ابنه محمد بن الصادق و الشيخ اسماعيل"لين
الحانب للاقصى و الداني" و محمد بن عبد القادرقاضي البلدة و محمد بن عوالي
الزلماطي و محمد ابو طالب ...
2- محمد بن القندوزالمستغانمي.
رفيق ابي راس و خريج مدرسة مازونة ثم الازهر و تلميذ والدردير كان له كتاب
قرآني بالبطحاء بين يلل و المطمر و يسمى المكان تحمادة. اقلقت شخصية ابن القندوز الباي حسن صاحب وهران و ارعبته فامر بقتله سنة 1928فقتل هذا العالم
بوادي ارهيو او قريبا منها و كانت هذه الجريمة الشنعاء من اسباب نقمة الشيخ السنوسي على الاتراك
3- محمد بن علي السنوسي المجاهري(1791-1859).
تعلم بضواحي مستغانم قبل ان ينتقل الى مازونة حيث درس على سيدي محمد بن علي المتوفى 1818 صاحب التآلف في تاريخ المغرب و الجزائر
4- الصادق الحميسي المازوني.
هو بن علي بن ابي عبد الله المغيلي . من اسرة توارث افرادها القضاء و التدريس.
اخذ عن كثير من علماء بلدته ثم التحق بمعسكرفدرس على عبد الله المشرفي ثم
جاور الازهر و رجع الى مازونة حيث تولى القضاء و استقر فيها بعد بوهران
لنفس المهمة بعد فتحها سنة1206ه.
كان يملك اعظم مكتبة علمية ورثها عن اجداده و في عهده زار مازونة
شيخه المشرفي قلضي معسكر و مدح قاضيها الصادق الحميسي بهذه الابيات
مازونة خير القرى و اهلها خير اناس

لم تلق فيهم جنينا الا كريما او مواس
لا سيما قاض بها حاز الفخارو الجراس
العلم صار طبعه و المجد خبرلا يقاس
اكرم به من عالم سما بفكرو دراس
ضاهى بفقه مالكا و لغة ابا نواس
ترك الصادق الحميسي عدة احكام له و لابن عمه الميلود قاضي المحلة
بمازونة من بينها حكم اثبت فيه نسب ابناء سيدي الهواري نشره الجنرال المؤرخ
ديدي
5- ابن شاعة.
من بين الذين درسوا بمازونة . الى ان حادثة وقعت جعلته يغادر البلدة مطاردا
فقد اراد ان يتزوج ارملة ابيه بموافقة عدد من المتفقهين الا ان قاضي مازونة رفض فقتله ابن شاعة و قر . و تقول الاسطورة ان وجهه اسود فلقب بالحبشي, و بعد سنوات من الندم و التوبة و التضرع الى الله راى في اهل البليدة الولي الصالح
غير ان مازونة لا زالت تكن له الحقدو الكراهية
احوال المشايخ.

كان هؤلاء الاعلام و من جاء بعدهم من اهل البلد يملكون ما يعيشون به
بعيدين عن الحاجة و كان التعليم مجانا و يلاحظ انهم اصحاب تخصص فهذا في الجزء الاول من المختصر و ذلك في الثاني و آخر في الميراث "الا المقصور عليه حجة فيه" كما قال ابو راس و اقبل الطلبة من النواحي القريبة و البعيدة و تزاحموا على الحلقات . قال بوراس يوم وصوله الى مازونة "قعدت على طرف الحلقة للزحامالكاضم" و لحلقة كحلقة بن تيمية(من علماء دمشق, توفي1328م) التي وصفها ابو حيان
التدريس بعد 1830.
زال الاتراك و حل الفرنسيون محلهم في الجزائر ورغم التقلبات و المضايقات
واصلت المدرسة مهمتها ازيد من قرن في تدريس الفقه المالكي و توافد الطلبة من كل مكان حتى من المغرب الاقصى
وسعت المدرسة سنة 1852 وو انتفعت باحباس و استقرار و شاعت شهرتها
حتى اذا اراد الناس ان يفاخروا بطالب و ان يعظموه قالوا انه درس بمازونة و كان
العصر الذهبي لهذه الحقبة هو عهد الشيخ بوراس بن ابي طالب (المتوفي1917)
غير ان المستشرق الفرنسي روني باسي الذي زار مازونة في ربيع 1880 ضيفا على القاضي احمد الحميسي شاهد نوعا من الفتور بالمدرسة بسبب فقر المكتبة و قلة
المشايخ من بينهم سيدي هني محمد ولد محمد بن عبد الرحمن و استمر التدريس الى منتصف هذا القرن (بعد وفاة آخر مدرس للفقه و هو الشيخ احمد ولد بوراس سنة1958) و بعده انطفات شمعة المدرسة و اقل نجم الفقه لانعدام الخلف الكفىء
وقديتساءل المرء عن طول هذا النفس في التدريس و التاليف و عن مواصلة هذا المجهودمع ان الاحوال مضطربة باستمرار, و المدرسة كالزهرة بين الشوك دائمة

العطور, لا تخشى الويل و الثبور.
و لعل الجواب يكمن في تواجد عدة عوامل.
1- حماية السلطات و رعايتهم للعلم و العلماء.
عاصرت مدرسة ملوكا و امراء و بايات و بشوات و دايات قدموا لها الكثير.
فهذا المتوكل الزياني يستقدم ابا زكريا و ينزله منزلة العظماء. و هاهم
الاتراك يشيدون المدرسة من جديد اعترافا بدورها العلمي و نفوذها السياسي و بفضل العلماء و الطلبة الذين هبوا لمحاصرة الاسبان و استئصالهم من وهران.
قال احمد بن سحنون الراشدي"...ثم بعث الامير (محمد الكبير) الى ولي الامة الشهير و شمس علمائها شيخنا السيد محمد بن علي بن الشارف المازوني ...
و كان مطاعا عند الطلبة مهابا بينهم , ما امر بشيء الا امتثلوا... فقدم عليه هو
و ولده السيد هني رحمه الله , و اخوه السيد محمد في نحو الماتي طالب فدفع لهم العدة و آلاتها و الحقهم باخوانهم ... و اكثرهم لا علم له بالحرب و لا بكيفية اخذ السلاح شان المشتغلين القراءة...
و هاهو الامبراطور الفرنسي نابوليون الثالث (1852-1870) يعيد البناء
الحالي . و كان بمكتبة البلدة نسخة من صحيح مسلم حبسها الباي بن عثمان الكبير سنة'1202ه/1801-1802م ايام الشيخ ابي طالب .
و لهذا الباي مواقف لفائدة العلم و العلماء. يقول احمد بن سحنون الراشدي
" و من اعظم مآثره انه رتب المدرسين في الجوامع بوظائف ياخذونها من الاحباس
بعد ان كان العلماء لا ينتفعون من ناحية المخزن (الادارة) بشيء الا من كان متوليا
لحظة او مستعملا في خدمة . فاتسعت بذلك حال العلماء و انشرحت الصدور للقراءة
(التعلم) و شرهت لها النفوس وكثر طلبة العلم و تشوق كل واحد للتدريس و اشتد الحرص على العلم من بعد ان كاد يترك اشتغالا بالتجارة لقلة جدواه..."
و يضيف احمد بن سحنون "و اما حبه للعلم و احسانه الى العلماء الاخيار,
فقد شاع منه ما يغني عن الاخبار, و كم من تاليف نشا بامره و نال مؤلفه به وافر بره"
و هتان وثيقتان الاولى من باشا العاصمة سنة 1085/1680 و ثانية سنة
1119ه/1708م لفائدة آل الكتروسي تعظيما لعلمهم و دورهم, و هذه وثيقة اخرى بخط الامير عبد القادر سنة1250ه/1845م لفائدة نفس العائلة يقرهم ائمة و مسيري للاوقاف و قد فعل الامير ذلك لطلعة الناس لهم.
تفتح المجتمع المازوني و ميله الفطري للتعلم و التعليم.
رغم انقسام السكان الى صفوف و رغم الصراع الدائم بين البدو و الحضر
و حتى بين احياء البلدة تارة , فان تعطش الاهالي للمعرفة لم يرو و برع الناس في فنين =قول الشعر الملحون و الشغف بالعلوم الاسلامية و كان السكان في اوقات الفراغ يملاون الحلقات يسمعون التفسير و طرح القضايا على الفقهاء .و قدم الاهالي للمغتربين من الطلبة يد العون فتكفلت كل عائلة بطالب من حيث الماكل بالخصوص
و ذكرت بعض المصادر انه من بين الاوقاف على المد رسة مقهى يقدم كل اربعاء للطلبة الشاي و الفول السوداني.و كان شخص يجول يوم الجمعة على المنازل
ويجمع المواد الغذائية و الملابس مساعدة لهؤلاء الغرباء. و تواصلت الصدقات حتى
في ايام الشدة و القحط و الجفاف.
التعليم و طرقه.
كانت لغة التدريس مبسطة تستعمل و تفهم بسهولة و كان لذلك اكبر الآثار فزاد بفضلها التعليم تحبيبا و ترغيبا فكانت المحاضرات لا تقتصر على النحاة و رجال الاد ب بل كانت في متناول الجميع.
و سمح المشايخ للطلبة بالمناقشة و المناضرة و بالسؤال و استعدوا للرد
و الجواب المقنع و مزجوا في دروسهم بين الجد و الهزل و قدموا "النكتة التي تسحر الالباب" كما قال ابو راس.
تضحيات الطلبة.
لولا هؤلاء و لولا كثرتهم لما كانت المدرسة و لا كان التدريس . فقد هرعوا
من جبال الظهرة و الونشريس و من ندرومة و وجدة و برقنت و مسكر والمدية و
البليدة و تيارت و بني سنوس
و تحملوا المشاق و الاتعاب , و الوحدة والاغتراب, و كان جلهم من الاوساط
الفقيرة. و شهادة ابي راس الناصري كافية تغني عن غيرها اذ قال=
" ولما ذكر لي الطلبة مازونة و كثرة مجالسها و نجابة طلبتها و قريحة اشياخها...
سافرت اليها... و لما وصلت فرية الغيران احدى جهات ابي علوفة فكنت اقرا النهار
و اصرف(اطلب المعروف) في الليل... فلقيت في المشي على صغري مشقة المشي و لكن ذلك شان اهل السفر للعلم".
و قال ايضا"ثم انصرفت من مازونة بعد ثلاث سنوات و قدمت الى معسكر
ما معي شيء من مال و لا غيره سوى معرفة الفقه وحده"
الخاتمة.



و شكرا.
itterfy-flpbk2409044311723734.gif[/img][/url]

[url=http://www.0zz0.com][/url]
مازنة في العيون نفنى ولا تهون[b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mazouna.1fr1.net
 
دور مازونة مولاي بلحميسي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الأستاذ كحلوش عبدالقادر رئيس جمعية الظهرة :: منتدى جمعية الظهرة مازونة :: إضغط إضغط إضغط صـــــــــــــــــــــــــــــــور الشهداء وصـــــــــــــــــــــــــــــــــــور العلمــــــــــــاء-
انتقل الى: